تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
231
الدر المنضود في أحكام الحدود
ذكره في الأول هو أنه في الفرض الثاني قد أخذ المال وحيث إنه كان يتوهم أنه تقطع يده لذلك فلذا صرح بأنه محارب وجزاؤه جزاؤه ، بخلاف الفرض الأول فإنه لما لم يكن فيه فرض أخذ المال فلا حاجة إلى ذلك لعدم توهم قطع اليد فيه وعلى هذا فهو محارب . ثم إنه ذكر في هذه الرواية أنه شهر وعقر ، فهل يعتبر في المحارب أن يأتي بعقر أيضا مضافا إلى الإخافة ؟ لا تعرض لذلك كما لا تعرض فيها لفرض مجرد قصد الإخافة بلا إتيان عمل أصلا بل المذكور في الروايات الواردة في الباب أيضا هو صورة شهر السلاح وأخذ المال أو ارتكاب العقر أو القتل . وعن بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : إنما جزاؤ الذين يحاربون الله ورسوله . قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء ، قلت : فمفوض ذلك إليه ؟ قال : لا ولكن نحو الجناية « 1 » . يعني إنه لا يفوض الأمر من أصله إلى الإمام كي يكون له العفو أيضا . نعم كيفية إجراء العقوبة مفوضة إليه . وعن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم إلى آخر الآية أي شيء عليه من هذه الحدود التي سمى الله عز وجل ؟ قال : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء نفى وإن شاء صلب وإن شاء قتل . قلت : النفي إلى أين ؟ قال : من مصر إلى مصر آخر وقال : إن عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة « 2 » . وعن عبد الله المدائني عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئل عن قول الله عز وجل : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا الآية
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المحارب ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من أبواب حد المحارب ح 3 .